الشيخ محمد أمين زين الدين

153

كلمة التقوى

المشتري وجاز للمشتري مطالبة البائع بابداله ، فإذا قبض المشتري البدل الصحيح قبل أن يتفرقا صح البيع ، وإلا كان باطلا . وإذا قبض المشتري الشئ المبيع بعد العقد ، ولما افترق المتبايعان بعد القبض وجد المشتري جميع ما دفعه إليه البائع جنسا آخر غير جنس المبيع ، بطل البيع ، ولا يصححه أن يبدل البائع الشئ الذي دفعه إلى المشتري فيدفع إليه بدلا صحيحا . وإذا وجد المشتري بعد التفرق بعض ما دفعه البائع إليه من الجنس وبعضه من غير الجنس ، بطل البيع في غير الجنس وصح في البعض الذي وجده من الجنس ، وتخير المشتري كما تقدم في نظير ذلك بين أن يفسخ البيع فيرد الجميع ، وأن يأخذ البعض الذي صح فيه البيع بحصته من الثمن ، فإذا اختار المشتري الثاني ، كان للبائع أن يفسخ البيع في الجميع إذا كان جاهلا بالحال ، لتبعض الصفقة عليه . [ المسألة 378 : ] إذا اشترى الانسان من غيره ذهبا بذهب أو فضة بفضة ، وكان المبيع كليا في ذمة البائع كما تقدم وحين قبضه المشتري منه قبل التفرق وجد ما دفعه إليه البائع معيبا بأحد العيوب التي تقدمت الإشارة إليها قريبا ، تخير المشتري - على الأقوى - بين أن يرد على البائع الفرد المعيب الذي قبضه منه ويستبدل بفرد صحيح ، أو يرضى بالفرد المعيب الذي دفعه إليه من غير أرش ، سواء كان العوضان من جنس واحد أم كان المبيع ذهبا بفضة أو فضة بذهب ، وسواء ظهر العيب للمشتري قبل التفرق أم بعده ، وسواء كان العيب في جميع المبيع أم في بعضه . [ المسألة 379 : ] إذا أراد الانسان أن يشتري من الصائغ خاتما أو قرطا أو قلادة أو غيرها من المصوغات من الذهب أو الفضة ، وأراد الصائغ أن يضيف أجرة الصياغة إلى قيمة الذهب أو الفضة فلا يجوز أن يكون البيع بجنسه للزوم الربا ، بل يكون البيع بغير جنسه ، أو مع إضافة ضميمة إلى الشئ المبيع من غير جنسه تخلصه من الربا ، ويكفي فص الخاتم